الأحد، 15 نوفمبر 2015

أسماء الأمناء و العدول الرباطيين في القرنين التاسع عشر و العشرين

أسماء الأمناء و العدول في الرباط في القرنين التاسع عشر و العشرين

إن تصفح ظهائر تعيين الأمناء و تتبع أسمائهم في مختلف المخطوطات و الرسائل و الكنانيش المخزنية تُظهرُ غزارة ملفتة للنظر في أسماء الأمناء الرباطيين و السلاويين الذين عملوا في مينائي المدينتين أو في سائر الموانئ المغربية الأخرى. و قد ظهر ذلك منذ عهد السلطان المولى عبد الرحمان ( وُلد1789 - توفي 1859)و ربما قبل ذلك. 

و تُلاحظُ نفس الكثرة بالنسبة للعدول الذين كان منهم فقهاء مرموقون - و من الملاحظ أن العدالة و الأمانة كانت في كثير من الأحيان مرحلة نحو الارتقاء إلى منصب العمالة بالنسبة للأمناء و إلى منصب القضاء بالنسبة للعدول.

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

الأندلس في المغرب

الأندلس في المغرب

بقلم الأديب و الكاتب و الباحث الأردني عيسى الناعوري. نقلا عن مجلة مجمع اللغة العربية الأردني.
 
عيسى الناعوري
في عام 1976، وفي مؤتمر الدراسات الإسبانية/ الإسلامية في قرطبة، التقيتُ بالأستاذ المؤرخ والأديب المغربي عبدالله كَنّون، وكان بيننا حديث على الأندلس، وعلى روائع الفنون المعمارية والزخرفية فيه. وكنت أظن أن هذه الفنون قد جمدت على ما خَلَّفه عرب الأندلس في إسبانيا. غير أن الأستاذ كنّون أكّد لي أن هذه الفنون لم تَجمُد، بل هي تعيش الآن وتتطوّر في المغرب بأزهى وأحدث مما هي في الأندلس. ودهشتُ لذلك، وحَسِبتُ أنه من قبيل المفاخرة الوطنية.

هجرات الأندلسيين إلى البلاد المغاربية بُعَيدَ سقوط غرناطة عام 1492

هجرات الأندلسيين إلى البلاد المغاربية بُعَيدَ سقوط غرناطة عام 1492



ظلت الهجرة متواصلة إلى المغرب أثناء فترات الصراع بين الأندلسيين و الملكين الكاثوليكيين حول مختلف ثغور الأندلس الباقية. فبعد سقوط المرية و قادس سنة 1489, سمح الإسبان بالهجرة إلى شمال إفريقيا, و التزموا بحرية العبور و مجانيته خلال سنة كاملة, كما سمح للمهاجرين بحمل أمتعتهم أو بيعها.

و بعد معاهدة تسليم غرناطة شجع الملكان الكاثوليكيان الهجرة إلى المغرب, لكن سمحا لهم في نفس الوقت بالعودة إلى التراب الأندلسي خلال ثلاث سنين إذا ما رغبوا في ذلك.

الخميس، 12 نوفمبر 2015

أسماء الأندلسيين في أسفي من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

أسماء الأندلسيين في أسفي من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.



حظيت أسفي كغيرها من مدن المغرب باستقرار جالية أندلسية بها, و من البيوتات الأندلسية بها:

أسماء الأندلسيين في شفشاون من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

أسماء الأندلسيين في شفشاون من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.


استقرت بمدينة شفشاون جالية أندلسية مهمة, اتخذت حي ريف الأندلس شمال المدينة كمقر لها. و يبدو التأثير الأندلسي واضحا جدا بالمدينة, سواء فيما يتعلق بشكل البناء المسقوف بالقرميد الأخضر, أو في طريقة مد المنازل بالقنوات, أو العناية بالزهور داخل المنازل, و كذا في صحون المساجد بالمدينة.

البيوتات الأندلسية في تطوان من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

البيوتات الأندلسية في تطوان من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.



لاحظ الشيخ محمد داود (الأندلسي) بشأن الجالية الأندلسية المستقرة بتطوان ما يأتي: "مما لا شك فيه أن المهاجرين الأندلسيين كان منهم رجال من أهل العلم و الأدب, إلا أن هجرتهم لم تكن إلى تطوان التي كانت معرضا للحرب و الطعان, بل إلى فاس و تلمسان و غيرهما من الحواضر العامرة المشهورة بالعلوم و الآداب, أما هذه المدينة فيظهر أنه نظرا لوقوعها في حدود الرباط و الدفاع, و قريبا من ميدان الجهاد و القتال, كان المهاجرون إليها من عصوص رجال الحرب مع من انضم إليهم من الصناع و المزارعين". لكنه رغم إبدائه لهذه الملاحظة, فإنه أكذ على تأثير هذه الجالية في الحياة الاجتماعية بالمدينة إذ يقول في هذا الصدد: "...كانت (تطوان) نسخة من أخريات المدن الإسلامية العربية في بلاد الأندلس...و إذا ذكرنا أن جل الوافدين عليها من الأندلس كانوا من غرناطة...عرفنا مبلغ سكان تطوان من الرقي و أساليب الحياة و مظاهرها من سكن و ملبس, و مطعم و مشرب, و متجر و مصنع, فلقد كان للحياة الاجتماعية بتطوان طابع خاص امتاز بالرقة و اللطف و حسن الذوق في الترتيب و التنميق, و المرونة في حل المشاكل و الأزمات و التوفيق بين الواجب و الواقع...".

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

من مورسكيين في أورناتشوس إلى قراصنة في الرباط

من مورسكيين في أورناتشوس إلى قراصنة في الرباط


نشر الروائي الإسباني خوثي مانويل فاخاردو في عام 2010 كتابه "مسارُ المورسكيين. بحثا عن الإسبان الآخرين"'La senda de los moriscos. En busca de los otros españoles'  استعرض فيه تاريخ المورسكيين المطرودين من منطقة أورناتشوس في بطليوس Badajoz بإسبانيا قبل 400 سنة و الذين تحولوا إلى قراصنة بعد إنشائهم لجمهورية قرصانية مستقلة في سلا بمدينة الرباط حاليا.

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

فلوريس: الإسبان الأندلسيون يودون بيعة ملك المغرب بوصفه أميرا للمؤمنين

نقلا عن صحيفة "هسبريس", بتاريخ 28 يونيو 2011.
 
المهدي فلوريس
في أول تصريح من نوعه بعد الإعلان عن مشروع الدستور الجديد المعترف بالرافد الأندلسي، قال "المهدي فلوريس" مدير أكبر موقع إلكتروني إسلامي ناطق باللغة الإسبانية،www.Webislam.com)) ومسؤول العلاقات الخارجية للجنة الإسلامية في إسبانيا، إننا سعداء جدا بخطاب الملك محمد السادس يوم 17 يونيو 2011، إذ أنه وللمرة الأولى في تاريخ المغرب، يتم التنصيص والاعتراف بالمكون الأندلسي باعتباره جزءا من التاريخ المغربي وحضارته العريقة، فبالنسبة لنا أصبح المغرب الوارث الشرعي والطبيعي للثقافة الأندلسية، ونحيي الشيخ علي الريسوني لأنه دافع كثيرا عن مقترح الاعتراف بالمكون الأندلسي في الدستور المغربي.

الاثنين، 9 نوفمبر 2015

أسماء الأندلسيين في مراكش من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

أسماء الأندلسيين في مراكش من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.



أول جالية أندلسية مهمة استقرت بمراكش في العهد السعدي هي الجالية التي أمر السلطان عبد الله الغالب باستقرارها في حي رياض الزيتون, و قد استمر بعد ذلك توافد المورسكيين على المدينة, خاصة بعد صدور قرار طرد المورسكيين من اسبانيا, إلى أن أصبحت معها اللغة الاسبانية بمراكش تداني اللغة العربية في انتشارها.

و نُشير إلى وجود عدد كبير من الاسبان الذين دخلوا الإسلام حديثا, و الدور الذي أصبحوا يلعبونه في الحياة الالسياسية بالمدينة, إذ لا ننسى مثلا الدور الذي قام به هؤلاء في فتح السودان أيام السلطان أحمد المنصور الذهبي, كما لا ننسى أيضا وجود عدد كبير من الأسرى الإسبان بالمدينة, و الدور الذي كانوا يلعبونه في الحياة العامة بها.

أسماء الأندلسيين في مكناس من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

أسماء الأندلسيين في مكناس من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.


عرفت مكناس أيضا استقرار من أفراد الجالية الأندلسية بها, فقد لاحظ لويس شيني - مثلا- في القرن الثامن عشر أن القصور التي شاهدها بمكناس ما هي إلا تقليد للمعمار الأندلسي. و قد برز في الميدان العلمي عدة عائلات أندلسية بالمدينة, نذكر من بينها على الخصوص:

- عائلة الوقاد: هاجرت من اشبيلية بعد سقوطها في أيدي الإسبان في منتصف القرن السابع الهجري (13 الميلادي), و استقرت بفاس أولا, ثم انتقل بعض أفرادها إلى مكناس, من بينهم علي بن عمر الوقاد, من أقران الإمام ابن غازي, فكان موقت الجامع الكبير, و تولى ابنه عبد الرحمان (ت بعد 834 ه/1528م) التدريس به, و قد اشتهر بالتضلع في النوازل و أحكام القضاء, و شارك في المناظرة الكبرى حول مشكل البلديين, و ناصر أحقية الإسلاميين في العمل بالأسواق و غيرها كسائر المسلمين.

عبد الوهاب البياتي في كلامه الأخير: الأندلس هو المستقبل

عبد الوهاب البياتي في كلامه الأخير: الأندلس هو المستقبل
 
عبد الوهاب البياتي (1926-1999)
بقلم الأديب و الشاعر عمر أزراج, نقلا عن صحيفة "العرب", بتاريخ الثالث من يناير 2014.

النقاد يرون أن الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي مشبع بالتراث الصوفي العربي، وفي شعره تبرق المدن المسحورة وعائشة والقمر القطبي وأنه مشبع بالثقافة الفلسفية الوجودية. 

قبل أن يغادر الشاعر عبد الوهّاب البياتي العراق صوب إحدى الدول الأوروبية لمداواة ابنته المريضة، وذلك في بداية الحصار الجائر الذي عاشه العراق لسنوات طويلة، التقيت به عندما دُعيت لأشارك في مهرجان المربد للشعر، إذ بمجرّد وصولي ضمن وفد الشعراء والأدباء العرب والأجانب الذي اتجه من لندن عبر باريس إلى بغداد وجدنا الشاعر الشهير عبد الوهاب البياتي ومعه الوفد العراقي الذي كان في استقبالنا بمطار بغداد. وفي الليلة الأولى من وصولنا كانت لي، وبحضور الناقد السوري خلدون الشمعة بفندق الشيراتون، جلسة ممتعة مع الشاعر البياتي. حيث طال الحديث بيننا طوال السهرة قضايا كثيرة، فاستأذنت الشاعر البياتي في تسجيل ما كان يدور بيننا من كلام حول شعره وتجربته الحياتية، فكان هذا الحوار الذي تاه طويلا بين أشيائي الضائعة بين لندن والجزائر، وقد عثرت عليه مؤخرا كهدية عزيزة ضائعة، وتنشره “العرب” على ثلاثة أجزاء هذا أوّلها.

السبت، 7 نوفمبر 2015

أسماء الأندلسيين في فاس من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

أسماء الأندلسيين في فاس من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.


البيوتات الأندلسية بفاس:

آدراق: أهل معاش و حرفة.
آمعار: انقرضوا.
الابار: تكتب في بعض الرسوم اللبار, أهل تجارة و علم.
الابريني: انقرضوا.
الأبيض: كان فيهم عدول و فقهاء.
ابن الأحمر: انقرضوا.
الارجبي: مازالت موجودة. يقال لهم الآن اللرجبي. و تكتب في بعض الوثائق اللورجب.
ابن الأزرق. مازالت موجودة. نبغ فيهم عدد من الأطباء و العدول.

أسماء الأندلسيين في الرباط و سلا من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

أسماء الأندلسيين في الرباط و سلا من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.


يقول المؤرخ المغربي محمد بوجندار (توفي 1926) في كتابه "مقدمة الفتح, من تاريخ رباط الفتح": "أهل الرباط على العموم هم أهل مدنية لا يعادلهم فيها إلا أهل فاس و تطوان, نظرا لأصلهم الأندلسي الأصيل في العراقة و الحضرية التي نشاهد من آثارها في الرباط و الرباطيين ما هو ظاهر, ظهور الشمس, في معارفهم و آدابهم و صنائعهم, و لذا كان الرباط و لم يزل آهلا بالأدباء و الكتاب و الشعراء, إلى ما فيه من الصناع المجيدين, و التجار الأذكياء المجيدين, فضلا عن اليد العاملة بكل كد و جد, و بيوتات الرياسة و العائلات الكبرى العريقة في المجد...".

الجمعة، 6 نوفمبر 2015

كلمات إسبانية في اللهجة المغربية من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.

كلمات إسبانية في اللهجة المغربية من كتاب "الأندلسيون" لمحمد رزوق.


تميز القرن 17 ميلادي بانتشار اللغة الإسبانية بالمغرب, و بالتالي بدخول كلمات و مصطلحات تقنية في لغة المغاربة, نتيجة وصول أفواج مهمة من المورسكيين بعد صدور قرار الطرد (1610م), فقد سجل الاديب الفرنسي جرمان مويت عام 1683 ملاحظة أساسية, إذ ذكر "أن اللغة الإسبانية انتشرت بالمغرب انطلاقا من طرد المورسكيين, منذ أن حملها معهم هؤلاء إليه, و هي منتشرة اليوم تماما كالعربية. كما لاحظ المؤرخ الفرنسي لويس برينو أنه من بين الألفاظ البحرية الثلاثة و الخمسين و السبعمائة المستعملة في الرباط و سلا, توجد 217 كلمة إسبانية.

"ماري أنطوانيت, ذئبة نمساوية أم ضحية الملكية و الجمهورية؟". الجزء الأول: نظرة فلسفية.

"ماري أنطوانيت, ذئبة نمساوية أم ضحية الملكية و الجمهورية؟". الجزء الأول: نظرة فلسفية.

ماري أنطوانيت بريشة الرسام السويدي مارتن فان ميتتنس. الصورة أُخذت في فيينا بالنمسا بين عامي 1767 و 1768, و كانت أنطوانيت ماتزال أميرة نمساوية و سنها آنذاك بين 12 و 13 سنة 

تتأرجح الحقيقة في سيرة الملكة ماري أنطوانيت بين طرفي نقيض, بين ناقمٍ عليها و مُنافحٍ عنها. لا تعوز الناقم عليها الدوافع للتهجم عليها, فلإسقاط نظام آل بوربون الملكي في فرنسا عام 1789, كان على الثورة استهداف الملكة و ضرب المرأة التي بداخلها. لم يدَّخرِ الثوار أدنى جُهدٍ في حربهم الشعواء على ماري أنطوانيت, فتهافتوا على تشويه صورتها لدى العامة و استعملوا كل الوسائل للتشهير بها و اقتيادها إلى المقصلة. لم تتردد الصحف و المنشورات و الكُتب في تلفيق كل العيوب و الانحرافات الأخلاقية و مظاهر الفساد لدى "الذئبة النمساوية". و أثناء محاكمتها لم يرى المُدَّعي العام مانعا في مقارنة أرملة "كابي" بأشهر النساء الفاجرات عبر التاريخ كميسالينا, أغريبينا و فريدكوند.