حول كتاب "الأندلس، حقائق وأساطير" للباحث الفرنسي جوزيف بريز
حول كتاب "الأندلس، حقائق وأساطير" للباحث الفرنسي جوزيف بريز نقلا عن موقع "العربي الجديد", مقال "الأندلس: تحقيق حول أسطورة" للكاتب نجم الدين خلف الله. لا تزال الأندلس تسحر المؤرخين والمفكرين والأدباء وتبعث فيهم الحنين إلى حِقبة القرون الثمانية التي شهدت الحضور العربي-الإسلامي في شبه الجزيرة الأيبيرية من عام 711 إلى عام 1492. ولا تزال تلك الفترة وما تلاها تثير أسئلة حارقة ليس فقط حول العوامل التي أدت إلى زوالها، بل والأسباب الداخلية التي أسهمت في ازدهارها المذهل، حين كانت سائر أوروبا ترزح تحت نير الظلامية والتعصب. ولذلك شاع حول الأندلس بالذات، أكثر من أية منطقة أخرى في العالم، كمٌّ هائل من التخيّلات، فامتزجت في تصورها الحقائقُ بالأساطير. من هنا قرر المؤرخ الفرنسي، المتخصص في التاريخ الإسباني، جوزيف بيريز (1931) إنجاز ما يشبه الحفر الأركيولوجي لهذه المادة الضخمة التي تشكلت، على مر العصور، من الصور والتمثلات التي نسجها المخيال الغربي-المسيحي حول الأندلس وسقوطها، من أجل تعرية دوافعها الدينية والحزبية وحتى الطبقية...